حدث فى فيينا.. تمخض.. فولد فأرا

كتب : الصحفى حمدى معروف عبد الغنى

فيينا -النمسا


أيام خمس منذ أن طالعنا أحد المواقع المغمورة ـ مجهولة الهوية والمصدر بخبر عاري من الصحة سواء في عنوانه أو في متنه. وأعني به خبر إجتماع إعلاميين بالنمسا كنت أحد المدعوين لحضوره. وقد قام الأستاذ / ناصر الحايك والدكتور / شيرين سباهي بالرد و تفنيد المزاعم وتصحيح المعلومة لأنهما كانا من الحضور في الإجتماع. وقد تابعت معهما ردود أفعال من قاموا بهذا الخلط المتعمد. لكني لم أجد غير أن من أعاد نشر البوست علي حسابه في الفيس بوك قد قام بحذفه مع تعليقاتنا التي تثبت عدم صحة ماورد بالخبر. ثم ... لا حس ولا خبر.

وتواري المستفيد من نشره بالصورة التي وردت. وأنا هنا لا أريد تكرار النفي والتفنيد للمزاعم. فقد قام الزميلان د. شيرين سباهي والأستاذ ناصر الحايك بذلك خير قيام. لكني أوجه كلامي لمن هم خلف من قام بتوجيه الدعوة لنا ومن نشر الخبر علي غير ماكان.

أقول .. لا تظنوا أنه حين تغافلنا عمدا عن وجود أكثر من ثلاث كاميرات تقوم بالتصوير من كل الزوايا وجلوس الشباب بالخلف وتكامل تخصصاتهم للإعلام المرئي من تصوير ومونتاج وإخراج ومظهرهم العام الجيد بالنسبة للاجئين لم يمضي عليهم وقت طويل بالنمسا.

واللافت للنظر لم يقدم منهم أحد نفسه ككاتب أو صحفي أو يظهر منهم شخص له قدرة علي صياغة خبر. هذا التغافل لا يدل علي انه قد إنطلت علينا فكرة الإجتماع لإظهاره بصورة معينة أرادوها. لذا تحسبا .. طلبنا نسخة من الفيديو بدون مونتاج ووعدنا بالحصول عليها. إلا أنهم إدعوا تلف الفيديو.

وهذا لعمري عذر أقبح من ذنب.

 فكيف تتلف ثلاث أو أربع نسخ كلها مرة واحدة من كل الكاميرات.

والسبب المنطقي للرفض هو أن وجود نسخة فيديو لدينا تنسف إدعاء ما حاول محرر الخبر تسويقه وصياغته بالطريقة التي كشفت قدراته المتواضعة التي لم تسعفه لإظهاره بصورة غير التي عليها.

وعموما .. بإنكار وجود نسخة للفيديو فهم كمن تمخض .... فولد فأرا. وإذا ما تبين بإنه تم عمل مونتاج للفيديو وتم تسويقه لأي جهة كانت بدون الرجوع إلينا فوقتها سيكون لنا حديث آخر.

CONVERSATION

2 comments:

  1. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
  2. الجبل لم يلد فأراً لأن الجنين تم خنقه وقتله في الرحم

    التزاماً مني بالحياد الإعلامي والمصداقية قمت بنشر المقالة التي نشرها الأستاذ حمدي معروف على صفحتي الشخصية ولكن وجب توضيح بعض النقاط حتى نعزز مفهوم الحوار والفهم المشترك ضمن جو من الاحترام المتبادل:
    * الحقيقة أن الجبل لم يلد فأراً، لأن الجنين قتل قبل أن يولد ولم نعرف هويته إن كان فأراً أم ماذا، والذي قتله هو الافتراضات بأن هناك شيء معد سلفاً وهذه حقيقة لا ننكرها نعم هي مبادرة لنتعاون معاً كجالية عربية في النمسا لنقدم مثالاً إيجابياً. والفكرة بدأت مني أنا شخصياً واقترحتها على مجموعات مختلفة تحمسوا لها وحققت نتائج إيجابية. وتمت دعوة الإعلاميين (بغض النظر سواء كانوا نجوماً أم مغمورين) لشرح مبادرتنا وأن نعمل معاً كإعلاميين وقطاعات أخرى من الجالية لنثبت أن لنا وزناً وقيماً وكلمة وأننا نأمل بتكاتفنا والتعاون مع بعضنا البعض أن نرسخ مفهوم التكامل لا التنافس والوحدة لا الفرقة. وللأسف لم يسمع أحد من الحضور ما هي المبادرة وكيف بدأت وما هي النتائج التي تحققت وماهي التطلعات والآمال بل علت الأصوات وانشغلنا بقوالب وتصورات موضوعة في أذهاننا مسبقاً وأفكار معلبة انتهت صلاحيتها. فيا عزيزي لقد تم خنق الجنين وتشويه صورته قبل أن يولد.
    * الحقيقة الثانية أتفق معك تماماً أن هناك خطأ في عنوان الخبر وفي مضمونه ولكن هذا لا ينفي الحقيقة بأن الصحفي الذي كتب الخبر هو إعلامي درس الإعلام ومارسه وله احترامه وتقديره، ولا يحق لأحد أن يقلل من شأن أحد، والمهنية والموضوعية تقتضي أن نناقش الفكرة ونمحصها بدون شخصنة الموضوع وبدون التقليل من شأن الآخرين. كما أن التقييم لأي إعلامي أو وسيلة إعلامية يجب أن يكون بناء على موضوعية وليس شخصنة، ولا ننسى أن محمد حسنين هيكل أحد أقطاب الإعلام في العالم العربي لم يدرس أصلاً إعلام.
    * الحقيقة الثالثة تم التقليل من شأن الحضور في الاجتماع والتكلم معهم بفوقية وعنجهية وهذا استفز أشخاصاً يحملون شهادات الدكتوراة في الإعلام (إن أردنا ذكر الشهادات والتخصصات)، مع أنه كان من المتوقع بعد تعريف الأشخاص بأنفسهم أن يكون مستوى الاجتماع أرقى من المهاترات ومن الشخصنة ومن التخوين.
    * الحقيقة الرابعة نحن نحاول (رغم تواضع إمكانياتنا) أن نغير منهجية التفكير العربية العفنة التي جعلت من الجبال الماضية من كل اجتماعات ولقاءات العرب تولد فئراناً سياسية واجتماعية واقتصادية وأوصلتنا إلى ما وصلنا إليه، وأن يكون جنيننا قمراً نيراً تهتدي به الأجيال القادمة، وإن أردتم أن تكونوا معنا إيجابيين بإعلامكم ووسائلكم ومواردكم فيا مرحباً بكم فأنتم أهلنا وإن آذيتمونا في البداية ولكن الطريق في نهايته مبشر بالخير إن مشينا معاً بالحب والتعاون والتكافل. ولكن إن لم ترغبون في المضي معنا في تحقيق ما نصبو إليه كإعلاميين قدماء في هذا البلد، فأقل ما نطلبه منكم أن تكونوا عوننا لنا لا معول هدم لجهودنا لأننا مصممون على المضي والنجاح ولو تعرضنا للطعن.
    * الحقيقة الخامسة أن الكاميرات التي وضعت قام بوضعها الشاب الطموح أحمد مراد الذي أراد أن ينقل صورة جميلة للاجتماع في حال نجاحه كما نجحت الاجتماعات السابقة والمبادرات السابقة. هذا الشاب الذي أحترمه لعزمه على تطوير نفسه رغم دخوله الحديث لمجال الإعلام، وأن يكون هذا اللقاء سلسلة في برنامج كن معي مراسل، ولكن بما أن الاجتماع فشل فمن حقه عدم النشر، وعموماً من باب إذا ابتليتم بالمعاصي فاستتروا، ولا أجد أكبر معصية وخطأ في حق أنفسنا والآخرين الذين يتأملون منا أن نقدم مثلاً إيجابياً يخرجنا كعرب من حالة الإحباط، أن ننشر غسيلنا على الملأ ونحن الذين يفترض بنا أن يكون لدينا رسالة إعلامية تخدم تطلعات الجميع لواقع أفضل.
    وقبل أن أختم كلامي أقول من المعيب أن يقدم لنا النمساويون الدعم والعون كلما قدمنا مبادرة ويقابلنا أهلنا وعشيرتنا بالتخوين والطعن، ثم لا تريدوننا أن نكفر بالعروبة. نحن لن نكفر بالعروبة لأنها قدرنا ولكن لا نقبل أن تكون عروبتنا مهانة ذليلة ومن أبناء جلدتنا من الإعلاميين.

    ردحذف